
في المحاضرة السابقة، لفتتُ الانتباه إلى حقيقةٍ مفادها أنّ تطويبات المسيح السبعة مُنظّمة بعناية. ولعلّكم تتذكّرون أنّني قارنتها بشخص له قفص صدريّ مكون من ستة ضلوع، وعظمة صدرية متّصلة في الوسط: الضلع الرابع. ثم ثلاثة ضلوع على كلا الجانبَيْن. دعوني أضيف صورة ذهنيّة مختلفة، وهي صورة شجرة مثمرة. قارنوا التطويبات الثلاث الأولى بالجذور التي تتغذّى على الجذع: المساكين، الحزانى، الودعاء. أمّا المجموعة الثانية من التطويبات الثلاث فهي الأغصان المثمرة التي تخرج من الجذع. وهذا يجعل الطوبى الرابعة جذعَ شجرة ضخمًا ومتينًا.